الفن والبوهيميين

توني ستارك ينتقل إلى الرفيق الأعلى وتقام صلاة الجنازة بمسجد عمر مكرم

كتب : عمرو عيسى

 

بعدما خاض صراعه الأخير مع متطلبات الحياة وخاض صراعه الأخير مع ثانوس انتقل تونى ستارك إلى الرفيق الأعلى أو إلى الأمجاد السماوية، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

 

توني ستارك وسنوات من العطاء

11 عام قضاها بيننا توني ستارك منذ تعرفنا عليه في فيلمه الأول Iron man وحتى يومنا هذا. الرجل كان ذكياً قوياً مقداماً مكر مفر مقبل مدبر معا.. يملأ الأرض بترانيم البرجماتية.. نعم كان توني ستارك شخصية في غاية البرجماتية ولكن بذمة أهلك حسيت بالموضوع؟

 

طالما كانت النظرية النفعية عند توني ستارك تغلب المثالية المطلقة والقيم الجامدة التي تتمثل في بعض شخصيات الأفنجرز مثل ستيف روجرز.. إلا أن نفعية ستارك تنتصر للمجموعة فلذلك لن تشعر أن برجماتيته تؤذيك أو تُنفرك.

 

قائد شركة مارفل لأكثر من 10 سنوات

شركة مارفل لم تكن تتحدى بشخصية ستارك منافستها الأهم DC فقط.. بل كانت أيضاً
تتحدى نفسها وجمهورها الذي اعتادت الشركة على أن تصدر له كابتن أمريكا (ستيف روجرز)
كبطل شعبي، صاحب القيم والمثل العليا.. الأمريكي الخلوق، الذي حمل أمريكا في قلبه
في السلم والحرب.. فكان الرهان على توني ستارك من البداية ليصبح أكثر ظهوراً ولمعاناً
من ستيف روجرز بمثابة مجازفة.. كما كان الرهان عليه ليصبح أكثر ثراءً من بروس وين
بمثابة حط على DC بأبطالها.

 

إلا أن روبرت داوني جونير بموهبته الاستثنائية، له خبراته كبيرة كصايع بالمعنى الحرفي
الشعبي للكلمة.. أخذ الرصيف منه رقات وأخذ من الرصيف هو أيضاً تراب وعفارة.. عرف تعاطي
المخدرات، ودخل السجن بسببها فخرج منه شخص مرقع يعرف من أين تؤكل الكتف مثل
الفنانة دينا الشربيني بالضبط.. رجل بكل هذه الخبرات الحياتية والمهارات والصعلكة كان لابد
أن يصبح بطلاً وزعيماً حقيقياً حين تناديه الزعامة.

 

توني ستارك مأسوفاً عليه في القاهرة

فكرة أن تصنع فيلم هو نتاج حكاية استمرت لعشر سنوات!.. فكرة أن تحافظ على جمهورك لمدة عشرة سنوات.. هذه فكرة في منتهى الخطورة، ودائماً ما يكون نجاح هذه النوعية من الأفلام مشكوكاً فيه، وهي في الأصل أقرب للفشل من النجاح.. السينما ليست عملاً تليفزيونياً، ومشاهد السينما لابد أن تقدم له وجبة قوية للغاية حتى يأتيك مرة ثانية وثالثة بشكل متعمد.

 

من أشهر الأمثلة ــ وهو مثال غير دقيق بالمناسبة ــ فيلم Mission Impossible 6 الصادر عام 2018 وقد حقق إيرادات 791 مليون دولار.. ويعتبر هذا نجاحاً كبيراً لفيلم حافظ على جمهوره منذ صدور الجزء الأول منه عام 1996 .. أما شركة مارفل فقد حافظت على أن تقدم لجمهورها وجبات درامية متصاعدة حتى وصلت لـ End game فيلمها الأخير الذي شهد وفاة أثنين من الأفينجرز واعتزال الثالث، لتتجاوز إيرادات هذا الفيلم وحده حاجز الـ 2 مليار و700 ألف دولار متخطياً Titanic ليصبح الفيلم رقم 2 في قائماً أعلى الأفلام إيرادات في تاريخ السينما العالمية، ويظل Avatar محافظاً على مكانه في المركز الأول بفارق بسيط بين الفلمين.

وأما عن مصر، فقد حقق الفيلم بها نجاحاً جماهيرياً نادراً ما تحققه الأفلام المصرية نفسها.. ليصبح سيد شباك التذاكر طوال فترة عرضه بمبلغ أكثر من 29 مليون و400 ألف جنية.. مما يجعله فيلماً مقرباً من المشاهد المصري الذي طالما استخف المنتجين بعقله، وفضلوا أن يقدموا له وجبات سهلة من النوع الرديء، لأنها قليلة التكلفة كثيرة الربح، ونحن في سوق، والسينما تجارة.. ويعوض علينا ربنا.

 

اقرأ مع الباعة…

عاطل ينفذ أعمال سوبر مان على نفقته الخاصة

دكتور تخسيس ينصح مرضاه بالنوم في كهف مثل الرجل الوطواط

أمريكي يقوم بعض كلب مسالم وهو في طريقه للمنزل

الوسوم

عمرو عيسى

كاتب محترف له خبرة كبيرة في كتابة المحتوى بكل مصداقية ويسعى لنقل المعلومات والأخبار بكل شفافية وصدق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *