الرئيسية / أخبار إقتصادية / برلمانيون: المغاربة يعيشون واقعا مريرا وعلى الحكومة مراجعة قرار الإغلاق الليلي

برلمانيون: المغاربة يعيشون واقعا مريرا وعلى الحكومة مراجعة قرار الإغلاق الليلي


وأكد ذات البرلماني أن القرار كان كارثيا في بعض الجهات ومنها جهة الشرق والشريط الحدودي، الذي ألحق به إغلاق الحدود أضرارا اجتماعية واقتصادية كبيرة تسببت في ارتفاع نسب البطالة، ولذلك بدون أي بديل اقتصادي، وضاعفت منه أيضا إجراءات الإغلاق المتكررة
واقع مرير
وأبرزت برصات أن أسبوعا انتهى من عمر شهر رمضان، فهل تضحك الحكومة على المواطنين والمواطنات، لأنها اتخذت قرار الإغلاق قبل رمضان ولازالت تناقش البدائل.
وأكدت ذات البرلمانية أن الحكومة صماء ولا تسمع لنبض الشارع ولصوت المواطنين البسطاء والفئات الهشة، مع العلم أنها تعلم أن القطاع غير المهيكل مكتسح للاقتصاد الوطني.
وانتقد الحزب كذلك اقتصار الإغلاق على الفئات الهشة والمواطنين البؤساء واستثناء المعامل والشركات الكبرى، مؤكدا أن الحكومة “حكارت على الحائط القصير”.
ولفتت إلى أن موائد العديد من المواطنين الفقراء فارغة في شهر رمضان بسبب قرارات الحكومة الارتجالية، خاصة فئة “طالب معاشو” التي تعمل اليوم حتى تصرف بما جنته غدا.
وشددت برصات على أن التدبير المواكبة لقرار الإغلاق كان يجب أن تشكل أولوية بالنسبة للحكومة، لكنها مع الأسف أخلفت الموعد مجددا مع المغاربة.
شعبوية
من جانبه، قال هشام المهاجري النائب البرلماني عن حزب “الأصالة والمعاصرة”، إن أعضاء الحكومة كلهم تحولوا لوزير الصحة ويفتون فيما لا يعلمون، مشيرا أنه على العلمي أن يقدم أجوبة على التجارة والصناعة وليس على كورونا.
وأوضح أن الوزراء لا يعرفون الطقوس التي يعيشها المغاربة، فأغلبهم يقطنون في حي الرياض بالرباط، وحي كاليفورنيا بالدار البيضاء، ولهم منازل بحدائق شاسعة ويقومون بالزيارات العائلية.
أبدى العديد من النواب البرلمانين وابلا من الانتقادات للحكومة، في جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية، بمجلس النواب، اليوم الاثنين، بسبب فرضها للإغلاق الليلي دون إقرارها لأي تدابير دعم للفئات المتضررة منه والتي فقدت مصدر دخلها.
أما فاطمة الزهراء برصات النائبة البرلمانية عن حزب “التقدم والاشتراكية”، فاستغربت من كون الحكومة لا زالت تناقش مقترح تعويض الفئات المتضررة من الإغلاق الليلي.
وأشار الحزب أن الحكومة أعطت الفرصة لبعض الدكاكين الانتخابية كي تستغل هذه الظرفية، لتوزع القفة مستغلة حاجة المتضررين من الإغلاق.
وأبرز النواب في تعقيباتهم على ما قدمه حفيظ العلمي وزير التجارة والصناعة في ذات الجلسة، أن قرار الإغلاق الليلي كان يتطلب من الحكومة اتخاذ إعدادات قبلية، وإجراءات مواكبة، بدل فرض القرارات في آخر لحظة، بشكل ارتجالي ومرتبك.
وأشار أن هذه الفئة من المسؤولين لا تتضرر من الإغلاق الليلي ولا تتوقف في أحيائها الحواجز الأمنية.
ولفت إلى أن الحكومة “تحكر” على طالب معاشو وعلى التجار الصغار، الذين أغلبهم يحققون مداخيل كبيرة في رمضان، لأنها حكومة مصالح رجال الأعمال فهي لا تمس مشاريع الشركات الكبرى، وبالمقابل تتشدد مع الفئات الصغرى من التجار التي تؤدي الضرائب بطريقة غير مباشرة.
موائد فارغة
تأخر الدعم
من جهته، غرد عبد الله بوانو النائب البرلماني عن حزب “العدالة والتنمية” خارج السرب، ملمحا أن مداخلات بعض البرلمانيين لا تعدوا أن تكون سوى شعبوية تظهر مع اقتراب الانتخابات.
من جهته، انتقد حزب “الاستقلال” تأخر دعم الفئات المتضررة من الإغلاق الليلي، مشيرا أن أسبوعا مر في عمر رمضان ولا أحد استفاد من إجراءات مواكبة تخفف الضيق الذي يعيشه عمال المقاهي والمطاعم وكل المتضررين من الإغلاق الليلي.
وأكد بوانو أن هناك فرقا بين الشعبوية والقرب من الشعب، لأنه منذ 2017 والحكومة تشتغل على المهن الحرة والتجار المستقلين والمطاعم والمقاهي والباعة المتجولين، لتمتيعهم بالحماية الاجتماعية.
ودعا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات استعجالية لمواكبة المتضررين من الإغلاق، وإمكانية مراجعة هذا القرار، منتقدا تأخر الحكومة في دعم هذه الفئات.
وشدد على ضرورة أن تتخذ الحكومة إجراءات مواكبة لقرار فرض الإغلاق الليلي، وأن تتلقى الفئات المتضررة منه التعويضات قبل انتصاف رمضان.
وتساءل الحزب كيف سيعيش عمال المقاهي والمطاعم والباعة المتجولون، وكل الفئات الهشة التي تشتغل في القطاع غير المهيكل بعد أن اتخذت الحكومة قرارها بالإغلاق الليلي في رمضان.
وأشار أن النسخة المتحورة من الفيروس عمقت الجرح، وفرضت إغلاقا ليلي على عدد من الأنشطة التجارية التي تضمن قوت شريحة مهمة من المواطنين من عمال في المقاهي والمطاعم، ومحلات بيع الألبسة والتجارة وسيارات الأجرة بمختلف أصنافها، ومهن أخرى كثيرة تنشط في شهر رمضان.
وأكد حزب “العدالة والتنمية” في مداخلة لأحد برلمانييه، أن المعطيات التي قدمتها الحكومة لا تصمد أمام الواقع المرير الذي يعيشه المغاربة في هذه الظرفية.

حكومة رجال الأعمال
وأكد أنه كان على الحكومة التحضير جيدا لعملية الإغلاق في رمضان بسن تدابير مواكبة، لأنه لا يمكن للحكومة أن تدبر القرارات نهار بنهار.

عن y2news

شاهد أيضاً

وسط التزام بتدابير “كورونا”.. الملك محمد السادس يؤدي صلاة عيد الفطر

وقد حرص الملك، إلا أن يؤدي هذه الصلاة، كسائر أفراد شعبه الوفي، دون خطبة، وذلك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *